المنتخب الوطني يطيح بالإمارات ويعبر إلى نهائي كأس العرب

المنتخب الوطني يطيح بالإمارات ويعبر إلى نهائي كأس العرب

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بأداء جمع بين الصرامة الدفاعية والحسم الهجومي في اللحظات الحاسمة، ضمن المنتخب المغربي مقعده في نهائي كأس العرب 2025، بعد انتصار لا غبار عليه بنتيجة 3-0 على نظيره الإماراتي على ملعب خليفة الدولي في الدوحة. لم يكن الفوز مجرد نتاج تفوق فردي، بل كان ثمرة خطة متماسكة نفذها “الأسود” بانضباط لافت، تحولوا فيها من فريق مسيطر في الشوط الأول إلى فريق مضغوط ومميت على المرتدات في الشوط الثاني.

الشوط الأول: سيطرة منهجية وهدف محسوب

دخل المغرب اللقاء بتشكيلة واضحة الرؤية تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، ساعيًا لاختراق الدفاع الإماراتي المنظم عبر المحورين. تحقق الهدف المنتظر في الدقيقة 28، وكان لمسة فنية تعكس التدريب الجيد: عرضية متقنة من الظهير حمزة الموساوي لتلتقي برأسية دقيقة من المهاجم كريم البركاوي تتجاوز الحارس حمد المقبالي. كان الهدف تتويجًا لفترة سيطرة مغربية ركزت فيها اللعب على الأجنحة واستنزفت دفاع الإمارات.

الشوط الثاني: امتحان صعب وردّ قاتل

خرجت الإمارات بعد الاستراحة بخطة أكثر جرأة وضغطًا عاليًا، مستغلة ربما بعض الترهل في منتصف الملعب المغربي. سيطرت الإمارات على الاستحواذ وخلقت تهديدات حقيقية في النصف ساعة الأولى، لكنها اصطدمت بحائط صدّ اسمه مهدي بنعبيد تحت القوائم، وبصرامة الخط الدفاعي الذي حافظ على تركيزه.

كان القرار الحاسم للمدرب السكتيوي بإجراء تبديلات تكتيكية استراتيجية هو نقطة التحول. استعاد الفريق توازنه وبدأ في استغلال المساحات خلف خط دفاع الإمارات المنكشف. وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 83 قاضيًا، عندما استغل أشرف المهديوي حالة من الارتباك في منطقة الجزاء ليسجل بهدوء. قبل أن يطبع عبد الرزاق حمد الله التذكرة النهائية إلى لوسيل بالهدف الثالث في الدقيقة 91، مؤكدًا تفوق المغرب الجسدي والتكتيكي في النقاط الحاسمة.

نظرة إلى نهائي لوسيل

بذلك، يبلغ المغرب النهائي بصفة استحقاق، مقدما نموذجًا لفريق يعرف كيف يدير المواقف المختلفة. انتصر بالسيطرة في الشوط الأول، وتحمل العاصفة وردّ بقوة في الشوط الثاني. هذا الانضباط والمرونة سيكونان رأس مال لا يقدر بثمن في مواجهة منتخب قوي مثل السعودية أو الأردن، يوم الخميس على ملعب لوسيل الأسطوري. الوصول إلى النهائي إنجاز، ولكن العين الآن على اللقب الذي بدأ المغرب يرسم طريقًا واضحًا نحوه.