
نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وزخات مطرية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة
تستنفر السلطات المغربية جميع طاقاتها الاستباقية اليوم، الثلاثاء 16 دجنبر 2025، في مواجهة اضطراب جوي استثنائي تتنبأ النشرات الرسمية بتداعياته الخطيرة على عدة مناطق من البلاد، وذلك عقب إصدار المديرية العامة للأرصاد الجوية لنشرة إنذارية خاصة بمستوى يقظة “أحمر” و”برتقالي”.
إنذار أحمر.. ثلوج تاريخية فوق المرتفعات
رفعت المصالح الجوية مستوى اليقظة إلى اللون “الأحمر” – وهو أعلى درجات التحذير – على عدة أقاليم جبلية. ومن المتوقع أن تشهد مرتفعات كل من الحوز، وزان، خنيفرة، ميدلت، وأزيلال تساقطاً ثلجياً كثيفاً يتراوح سمكه ما بين 50 و80 سم، بدءاً من 1800 متر فما فوق. هذه الكميات النادرة من الثلوج، المتوقعة من صباح اليوم إلى ظهر غد الأربعاء، تنذر باضطرابات كبيرة في التنقل وتعزل عدداً من الدواوير.
إنذار برتقالي لمجموعة أوسع من المناطق
كما شمل التحذير ذو المستوى “البرتقالي” نطاقاً جغرافياً أوسع، يتوقع فيه تساقط ثلوج بسمك يتراوح بين 25 و50 سم على مرتفعات 1400 متر في أقاليم مثل إفران، شيشاوة، بني ملال، تارودانت، تنغير، ورزازات، بالإضافة إلى المناطق المذكورة سابقاً. وهذا يعني أن عشرات الآلاف من المواطنين في المناطق القروية سيواجهون تحديات جسيمة.
أمطار رعدية ورياح عاتية.. وتهديد للسهول
ولن تقتصر الاضطرابات على المرتفعات، فالتوقعات تشير إلى زخات مطرية رعدية غزيرة، قد تصل إلى 50 ملم، ومصحوبة أحياناً بحبات البرد. هذه الأمطار ستمتد لتشمل أكثر من 40 عمالة وإقليماً في مختلف أنحاء المملكة، من طنجة شمالاً إلى مراكش وسطاً، ومن الدار البيضاء غرباً إلى وجدة شرقاً.
ويكتمل مشهد الطقس القاسي بتوقعات هبات رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 85 كلم في الساعة في أقاليم الجنوب الشرقي والوسط، مما يزيد من صعوبة الظروف ويهدد الاستقرار في المناطق المكشوفة.
نداء للمسؤولية والتضامن
في مواجهة هذا التحدي الجوي النادر، تبرز الحاجة إلى أعلى درجات اليقظة والمسؤولية. وتدعو السلطات المختصة المواطنين، وخصوصاً ساكنة المناطق المعزولة والمهددة بالفيضانات أو الانزلاقات، إلى:
-
تجنب التنقلات غير الضرورية تماماً.
-
الالتزام الصارم بتعليمات السلطات المحلية والأمنية.
-
تأمين الممتلكات والمواشي في الأماكن الآمنة.
-
متابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل مستمر.
هذا المشهد الجوي الاستثنائي يمتحن جاهزية جميع المتدخلين ويستدعي تضافراً وطنياً لاحتواء آثراره، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم في هذه الظروف القاسية.
