السكتيوي: الكأس هو ما يليق بالنهضة المغربية

السكتيوي: الكأس هو ما يليق بالنهضة المغربية

حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في عشية المعركة المصيرية، يتحدث طارق السكتيوي بلغة الواثقين المطلعين على أسرار صناعة المجد. ليس لديه وقت للكلام المرسل، فكل كلمة تخرج من فمه تبدو كتكتيك مدروس، وكل جملة تحمل ثقل المسؤولية ورجاحة المحترف الذي يدرك أن لقب كأس العرب يُفوز به “بتفاصيل صغيرة وجزئيات دقيقة”.

التركيز.. المفتاح الذهبي للقب

يؤكد مدرب المنتخب المغربي الرديف أن المعركة مع الأردن ستكون محكاً حقيقياً للعقول قبل الأجساد. “التركيز الذهني والقدرة على التعامل مع مجريات المباراة” هما السلاح السري الذي سيكتب الفصل الأخير من هذه الملحمة. إنها مواجهة من النوع الذي لا يغفر فيه أي شرود ذهني، ولا ترحم فيه أي لحظة ضعف.

الوصول للنهائي خطوة.. والتتويج هو الغاية

برؤية واضحة لا تعرف المواربة، يضع السكتيوي النقاط على الحروف: “الوصول إلى النهائي خطوة إيجابية، غير أن التتويج باللقب يبقى الأهم”. الهدف لم يتغير منذ انطلاق التحضيرات: إسعاد الجماهير المغربية، وإعادة الكأس إلى الوطن، وترسيخ حجر جديد في صرح النهضة الكروية المغربية المتصاعدة.

رغبة الأسود لا تقل عن تعطش الخصم

ويرد المدرب المغربي بهدوء الواثق على مقولة “تعطش الأردن للقب أكثر”، مؤكداً أن لاعبيه يمتلكون دوافع “قوية ومتعددة” لا تقل قوة. هم يحملون حلم أمة، ويمثلون طموح شعب، ويدافعون عن راية كرة قدم وطنية تتطلع للمزيد من الإنجازات. الاحترام الكامل موجود للخصم الأردني ولمزاياه التنظيمية، لكن الثقة تظل سلاح الأسود الأول.

مواجهة الاحترافية فوق صداقة المدربين

وعن اللقاء الخاص مع صديقه المدرب الأردني جمال السلامي، يوضح السكتيوي أن العلاقة “ممتازة” على كل الأصعدة، وأن وجود مدربين مغربيين في نهائي عربي هو “مكسب وطني”. لكن صافرة البداية ستذيب كل المعاني الأخرى ليبقى معنى واحد: الاحترافية المطلقة والعمل بكل الجهد للفوز.

معادلة النصر: تركيز وحسم واستغلال

في تحليله التكتيكي، يسلط السكتيوي الضوء على نقاط القوة الأردنية، خاصة “التنظيم الدفاعي المحكم”، مما يفرض على فريقه تحقيق أقصى درجات “الجاهزية البدنية والتكتيكية والذهنية”. معادلة الفوز، في نظره، تقوم على ثلاثة أركان: “التحكم في التفاصيل، وعدم تلقي الأهداف، واستغلال الفرص”.

الروح الجماعية.. سر الانسجام رغم التحديات

ويعلل الانسجام الكبير الذي ظهر على فريقه رغم قصر فترة التحضير، بـ”الروح الجماعية العالية”، مشيداً بلاعبه الذين وصفهم بـ”الرجال” المتسمين “بالنضج والمسؤولية وحب القميص الوطني”. هذه القيم هي التي مكنتهم من تجاوز الصعاب وبلوغ النهائي.

كل الطرق تؤدي إلى الكأس

يختتم السكتيوي حديثه برسالة واضحة: كل التركيز منصب على مهمة واحدة فقط هي الفوز بالنهائي. “التفكير في أي أمور أخرى مؤجل”، والهدف الوحيد الآن هو “العودة بالكأس، بما يليق بطموحات كرة القدم الوطنية ومكانتها المتنامية”. الكلمة الأخيرة ستكون غداً على أرض الملعب.