برادة: العناية الملكية حجر الأساس لإشعاع الرياضة المغربية عالميا

برادة: العناية الملكية حجر الأساس لإشعاع الرياضة المغربية عالميا

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحوّل المنتدى الدولي للرياضة، المنعقد في قلب البرلمان، إلى منصةٍ استعرضت تحوّلاً مفصلياً في القطاع الرياضي. من على هذه المنصة، رسم محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معالم المرحلة القادمة، مؤسساً كلماته على رصيد إنجازاتٍ مُلهمةٍ حوّلت المغرب إلى لاعبٍ رئيسيٍّ على الخريطة الرياضية العالمية.

منذ انطلاق شرارة الإصلاح من “مناظرة الصخيرات” عام 2008 بدعم ملكي متواصل، بدأ المسار يؤتي ثماره، ليس كحصادٍ عابرٍ، بل كتحوُّلٍ هيكليٍّ عميق. كانت الرياضة ذات المستوى العالي حقلَ الاختبار الأكبر، حيث تحوَّلت الاستثمارات إلى إشعاعٍ عالميٍّ: من وصول المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مصافِّ العالم في مونديال قطر 2022، إلى رفع علم المغرب في سماء الأولمبياد بذهبية البطل سفيان البقالي في باريس 2024، مروراً بأول كأس عالم للناشئين تحت 20 سنة. كلُّها شواهدُ على أنَّ الرياضة لم تعد مجردَ نشاطٍ، بل أصبحت لغةً عالميةً يُحكى بها اسم المغرب.

لكنَّ البناء لم يكن في القمم وحدها. فتحت العناية الملكية أبوابَ عصرنةٍ شاملةٍ للبنى التحتية، من ملاعب القرب التي تلامس حياة المواطن، إلى الصروح الكبرى التي ستستقبل كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. هنا، تتحوَّل الرياضة من فضاء للتنافس إلى جسرٍ للدبلوماسية والإشعاع.

وراء كلِّ هذا الإنجاز، تقف الإرادةُ الملكيةُ الداعمة لترسيخ “حكامة رياضية” جديدة، تقوم على العقود التعاقدية مع الجامعات واللجنة الأولمبية، وتعمل على تفعيل الجهة كمحرك حقيقيٍّ للتنمية الرياضية، عبر مجالس جهوية وأقطابٍ مندمجةٍ للتميّز.

لكنَّ الوزير برادة، وهو يسلِّط الضوء على هذه المكاسب، لم يُغفل تحدِّي المرحلة المقبلة: “فالإقرار بالإنجازات لا يجب أن يحجب عنا مسؤوليتنا في معالجة الإكراهات البنيوية”. فالأداء الرياضي العالمي اليوم صار علماً وتخطيطاً، وليس ضربةَ حظٍّ. ومن هنا، جاءت الدعوة إلى تحديث الإطار القانوني، عبر تحيين قانون التربية البدنية والرياضة، وإصلاح مسالك التكوين، وتطوير برنامج “رياضة ودراسة”، والرهان على التطوع الرياضي كعصبٍ للتأطير.

هكذا، يبدو المشهد الرياضي المغربي وكأنه في منعطفٍ تاريخيٍّ: يحمل معه إرث إنجازاتٍ مشرِّف، ويتطلع إلى أفقٍ تطويقيٍّ أوسع. السؤال الذي يظلُّ معلقاً تحت قبة البرلمان: كيف يمكن تحويل هذا الزخم إلى استراتيجيةٍ وطنيةٍ دائمة، تبني أبطالَ المستقبل، وتجعل من الرياضة حقاً يومياً للجميع، وسفيراً دائماً للوطن في العالم؟