
انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 تحت رعاية ولي العهد
بين أضواء الرباط المتلألئة وشغف قارة بأكملها نبضٌ جديدٌ للوحدة.. حكاية تُكتب على عشب “ملعب الأمير مولاي عبد الله” حيث اجتمعت إرادة أمّة وطموح إفريقيا تحت رعاية ملكية سامية، وبحضورٍ وضّاء لسمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي أطلّ على الحفل الخالد لافتتاح نسخة “المغرب 2025” من كأس أمم إفريقيا، حاملاً معه رسالة ترحيب المملكة بأبناء القارة السمراء ضيوفاً وأشقاء.
مع وصوله المهيب، ارتدى المشهد لباس الفخامة والاحتفاء.. تشكيلة من الحرس الملكي تؤدي التحية في مشهد يعانق التاريخ، ليتقدم بعدها الوزراء والمسؤولون الرياضيون والعاملون على تراب الجهة، بدءاً من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، مروراً برؤساء الاتحادين الدولي والإفريقي، جياني إنفانتينو وباتريس موتسيبي، وصولاً إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، في استقبال يليق بعظمة المغرب وعراقة مناسبة تجمع تحت سمائه أربعة وعشرين منتخباً ينشدون المجد.
على المنصة الملكية، كان المشهد مختلفاً.. حفل افتتاحي هزّ المشاعر، نَسَجَ بخيوط من نور لوحةً فنيةً بهيجة تروي سيرة الوحدة والقوة الراسخة لكرة القدم الإفريقية، احتفاءً بـ”المغرب، أرض كرة القدم”، وإشادة بإفريقيا التي تحتضن تنوعها بقوة وفخر. كلمات المسؤولين الدوليين حملت اعترافاً بجمال المغرب وعمق رسالته.. فكان شكر إنفانتينو للملك محمد السادس لاستضافة “هذا البلد الرائع، بلد الشغف والسلام”، وتمنياته لأن تكون هذه البطولة “أجمل كأس إفريقيا في التاريخ”، بينما عبّر موتسيبي باسم القارة السمراء عن امتنان عميق للمغرب والمغاربة على حبهم للعبة، مؤكداً أن “إفريقيا ملتزمة بجعل كرة القدم عاملاً لتوحيد الشعوب”.

وفي اللحظة التاريخية، انطلقت الصافرة.. بعد أن توجّه سمو ولي العهد إلى أرض الملعب لتحية لاعبي المنتخب الوطني المغربي ونظيره من جزر القمر، وسط هتافات الجماهير التي ملأت المدرجات بألوان الوحدة، أعطى سموه الانطلاقة الرمزية للمباراة الافتتاحية التي جمعت أسود الأطلس بمنتخب جزر القمر، ليعود إلى المنصة الملكية ويشهد فوزاً مغربياً بهدفين نظيفين، يفتح بهم الأسود صفحة جديدة في مشوار الزعامة الإفريقية.

هكذا يكتب المغرب، بحروف من ذهب وعراقة وإرادة، فصلاً جديداً من فصول ريادته القارية، في بطولة ليست فقط منافسة على اللقب، وإنما احتفاء بروح إفريقيا الموحّدة، تحت سماء المملكة التي تستقبل أحلام القارة بقلب مفتوح وتراب يفوح بالتاريخ.
