هشاشة بنية مقبرة المضيق تظهر بعد الأمطار

هشاشة بنية مقبرة المضيق تظهر بعد الأمطار

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت مدينة المضيق، كغيرها من المدن المغربية الساحلية، تساقطات مطرية مهمة خلال الأيام الماضية. ورغم كون هذه الأمطار مُنتظَرة ومُرحَّب بها في سياق موسم الجفاف، إلا أن آثارها في أحد أكثر الأماكن حساسية في المدينة – المقبرة المحلية – كشفت عن خلل يستدعي التوقف والتأمل.

فقد تسببت السيول الناجمة عن شدة الهطول في انجراف أجزاء من التربة داخل الحرم الجنائزي، مما أدى إلى تضرر عدد من القبور بشكل ظاهر للعيان. المشهد، الذي تناقلته عدسات المواطنين ونشطاء التواصل الاجتماعي، لم يكن صادماً فقط من الناحية البصرية، بل لأنه لامس شعوراً عميقاً بالحزن والاستياء لدى الساكنة، حيث مسّت الحادثة حرمة الموتى وكرامة ذويهم.

يظهر تقييم أولي أن الانجراف طال جوانب المقبرة بشكل خاص، مما يشير إلى هشاشة في بنيتها التحتية. وقد أشار عدد من المواطنين إلى أن إزالة الأشجار التي كانت تحيط بالمقبرة ساهمت في تفاقم الأضرار، حيث كانت تشكل حاجزاً طبيعياً يثبت التربة ويخفف من قوة السيول.

وتتزايد المطالبات المحلية الآن بتدخل عاجل وشامل، يبدأ بترميم القبور المتضررة وتدعيم التربة، ثم إعادة التشجير باختيار أنواع نباتية مناسبة، وأخيراً إجراء دراسة فنية لوضع حلول وقائية دائمة. هذا الوضع يدعو إلى اعتماد مقاربة استباقية في إدارة المرافق العامة الحساسة، مع العمل بجدية وشفافية لاستعادة الطمأنينة وضمان حرمة الموتى واحترام مشاعر ذويهم، وهو ما يُعد مسؤولية إدارية وأخلاقية في آن واحد.